طنوس الشدياق
145
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1794 امر الجزار قائد عسكره ان يقبض على الأمير بشير وأخيه الأمير حسن والشيخ بشير ويرسلهم اليه فقبض عليهم في حرش بيروت وارسلهم إلى عكاء بحرا فوضعهم في السجن . وفيها لما تولى الأمير حسين واخوه الأمير سعد الدين وظلما كثيرا اتفق الشيخ حسن مع المشايخ العمادية واستدعوا إليهم الأمير عباس الأسعد الشهابي للولاية فأجابهم فنهضوا به إلى بعقلين فلم ينالوا اربهم . فرجع العمادية إلى مقاطعتهم . وتوجه الشيخ حسن إلى عبيه نزيلا على الأمير قعدان فلم يقبله فرجع واختبأ في جبل مرستي . وسنة 1798 امر الجزار باطلاق الشيخ بشير مع الأمير بشير والأمير حسن من سجن عكاء . ثم أنعم على الأمير بشير بالولاية فحضر إلى بتدين ومعه الشيخ بشير مدبرا . وفيها ساعد الشيخ بشير بتجديد بناء دير مشموشة للطائفة المارونية في إقليم جزين وساعد بكل ما يعود لمصالح الدير ونموه وأحسن إلى هذه الطائفة في جميع مقاطعاته فبلغ ذلك البابا فأرسل له مرسوما يتضمن مزيد التشكر منه والممنونية من حسن مساعيه . وسنة 1800 لما تولى الأمير حسين والأمير سعد الدين وقدم مدبرهما جرجس باز بالعسكر إلى حرش بيروت انجد الشيخ بشير عسكر البلاد في واقعة القفل المشهورة فانكسرت عساكر الجزار . وسنة 1806 اجرى الشيخ بشير إلى المختارة قناة ماء من نهر الباروك مسافة نحو ساعتين وكان طريق مجراه في غاية الصعوبة أكثره منقور في الصخور وقد صرف عليه مبالغ وافرة فصارت به المختارة في لبنان اسما على مسمى . وفيها لما غضب الأمير بشير الوالي على الامراء الارسلانية للفتنة التي حدثت بينهم وبين الامراء الشهابيين في مأتم الأمير موسى الشهابي توسط امرهم الشيخ بشير عند الأمير بشير الوالي فرضي عنهم وعادوا إلى أوطانهم . وسنة 1807 لما ظفر الأمير حسن الشهابي بعبد الاحد باز وصادر بني الخازن ورفع أيديهم عن مقاطعتهم التجئوا إلى الشيخ بشير فانتصر لهم واصلح أمورهم برفع التعدّي عنهم وسعى بارجاع المقاطعة إلى أحدهم الشيخ بشارة جفال فصار عندهم المحبة الزائدة والميل الكلي للشيخ بشير واستقام بعضهم عنده في المختارة حتى أن الشيخ فرنسيس أبي جبر جعل الشيخ بشيرا وصيا على أولاده .